هناك دائما عنصر من الخطر عند مقابلة شخص لأول مرة قمت بالدردشة معه على الإنترنت. كيف يمكن أن تعرف إذا كان الشخص الذي تود التعرف إليه هو شخص لائق لا يبغي ابتزازك أو إيذاءك؟ كيف يمكنك أن تعرف أنه ليس مخبراً أو عميلاً للشرطة يحاول نصب فخ لك من أجل القبض عليك؟

هذه كلها أسئلة من الصعب الإجابة عنها. بشكل عام، خصوصاً في البلدان التي تكون فيها السلطات تتعقب الأفراد المثليين (LGBTI) مثل مصر والمملكة العربية السعودية، فإنه من المستحسن عدم تحديد موعد مع أي شخص لا يوحي بالثقة. إحدى النصائح هي طرح أكبر عدد ممكن من الأسئلة على الأشخاص الذين تتحدث معهم عبر الإنترنت، قبل إرسال أية معلومات أو صور شخصية ممكن أن تعرّف عنك. التناقضات في الإجابات يمكن أن تكون مؤشراً على أن ذلك الشخص مراوغ. ومن المستحسن الدردشة عبر الإنترنت مرات عديدة وعلى فترة زمنية طويلة نسبياً قبل ترتيب لقاء وجهاً لوجه.

تجنب إرسال صور لوجهك أو معلومات شخصية خاصة بك مثل اسمك الحقيقي الكامل أو عنوان منزلك لشخص لم تقابله شخصياً.

إن أغلب التقارير المتعلقة بأشخاص تمّ الإيقاع بهم عبر الإنترنت في دول عربية تقول بأن الفخ يتم عادة نصبه في أماكن عامة. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال من المستحسن عدم لقاء شخص للمرة الأولى في منزل خاص. قد يكون من الحكمة اختيار مكان عام مزدحم كنقطة التقاء والوصول باكراً إلى الموعد ليكون باستطاعتك الهروب في حال أحسست بالريبة من أمر ما. وحاول أيضاً أن لا يكون على هاتفك أية معلومات أو صور تؤدي إلى تعزيز اتهامك بجرم معيّن. وتشير التقارير أن السلطات تستعمل الصور والرسائل على الهواتف النقالة كاثباتات ضد الأشخاص.

هذه النصائح قد تبدو مبالغاً فيها ولكن يجب التنبه أن عدة تقارير صدرت مؤخراً في بلدان عربية عن أشخاص تمّ القبض عليهم بسبب دردشات على الإنترنت. ولكن يبقى من المستحيل الحصول على تقييم دقيق عن تفشي تلك الحالات.

على سبيل المثال، في مصر، ذكر مرارا أن أجهزة الأمن تراقب بانتظام مواقع مثل gayegypt.com  وتطبيقات التعارف وتستخدمها لترتيب لقاءات وهمية.

وقال رجل مثلي مصري لمحطة فرانس 24 في تقرير حديث:

“في ظل المناخ الحالي، لم أعد أجرؤ على استخدام التطبيقات للقاء رجال آخرين. عملاء الشرطة السريين يستخدمون التطبيقات لترتيب لقاءات مع مثليين في المقاهي. انها مصيدة. قبل نحو أسبوع، تم القبض على صديق لي بتلك الطريقة في القاهرة. لم أستطع التحدث معه منذ ذلك الوقت. عندما حاولت الاتصال بوالديه، زعموا أنه يزور أقارب له في مدينة أخرى. أنا خائف من انه سوف يتعرض للتعذيب أو الاغتصاب. وعلاوة على ذلك، انه شخص حساس والشرطة قد تجبره على البوح بأسماء مثليين آخرين … مثلي أنا، على سبيل المثال “.

وقد نشر تطبيق Grindr تحذيراً حول قضية نصب المصائد للمستخدمين المثليين للتطبيق في مصر. وقد حذّر نشطاء مثليين محليين أيضاً من ترتيب لقاءات عبر تطبيقات مثل Grindr أو Hornit أو Scruff. ويقول الناشطون أنه لا ينبغي الإنخداع بالمستوى التعليمي والثقافي للذين يتحدثون معهم. إذ تقولصفحة على الفايسبوك لناشطين يدعون إلى إنهاء إضطهاد المثليين في مصر:

“ياريت قدر الامكان نحاول الفترة الجاية منقابلش عليها او نروح نقابل حد منعرفهوش ماتبعتش صورتك ومعلوماتك حتى للى ممكن تكون عارفه … الحرص واجب هتقللى هو ف مخبرين مثقفين ويعرفوا عن الحاجات دى حاجة ؟!

 مش لازم المخبر يكون واحد واخد اعدادية وخلاص ف مخبرين كتير واخدين مؤهلات عالية المهم الفلوس وخلاص …. !!

 الفيس بوك بردو وغيره من برامج التواصل الاجتماعى يا ريت يا ريت ناخد الحرص الشديد ماتبعتش صورتك لاى حد او معلومات عنك حتى لو حد عارفه وواثق فيه وقابلته قبل كدة عادى ممكن حد يقدر يتوصل لحسابك ويخترقه ويقلب ف المحادثات ويقدر يجيب صورتك كويس #سهلة !!”

ومؤخراً أيضاً تم رصد حالة أخرى من الإيقاع بالمثليين عبر مواقع الإنترنت في المملكة العربية السعودية. وقد أشارت صحيفة محلية في أغسطس/آب أنه ألقي القبض على شخص مثلي في العشرينيات من عمره بعد أن رتّب موعد لقاء مع رجل لا يعرفه عبر تويتر.

وقد ألقي القبض على الشاب المجهول الهوية في المدينة المنورة وقد تمّ احتجاز هاتفه. وقالت الشرطة أن الهاتف يحتوي على “ما يثبت تورطه بممارسة الشذوذ، بالإضافة لعدد من الصور المخلة بالآداب.” وقد حكم عليه بثلاثة سنوات سجن و 450 جلدة. 

admin

Author admin

More posts by admin