أصبح الفيسبوك أداة أساسية لعمل النشطاء في جميع أنحاء العالم، وعلى وجه الخصوص خلال الأحداث التي هزّت العالم العربي في السنوات الأربع الماضية. ورغم أن هذه الوظيفة لم يكن مخطط لها أصلاً من قبل مؤسسي موقع التواصل الإجتماعي هذا , استخدم نشطاء في جميع أنحاء المنطقة العربية الفيسبوك لتنظيم صفوفهم ونشر رسالتهم بشكل أسرع بين الشباب وهذا لم يستثني النشطاء المثليين. فالعديد منهم استفادوا من خلق هوية مختلقة على شبكات التواصل الإجتماعي تمكنهم من الإتصال بالناس والعمل بطريقة آمنة ومن غير تعريض أنفسهم للخطر من قبل السلطات.

ولكن لا يسمح موقع فيسبوك لمستخدميه بعدم الكشف عن أسمائهم الحقيقية وهذا الأمر منصوص عليه ضمن شروط خلق حساب على الموقع. ولقد أدت سياسة “إستعمال الإسم الحقيقي” تلك إلى مشاكل عدة وقال العديد من النشطاء المثليين في لبنان وتونس أن تم تعطيل حساباتهم لأنهم كانوا يستخدمون أسماء وهمية. وأكد أحد النشطاء أنه لم يُعد فتح حساب بإسم وهمي لأن إدارة فيسبوك طلبت منه إرسال صورة عن بطاقة هويته. صرح الناشط أنه بحاجة “لحساب مزيف” على الفيسبوك ليتمكن من التواصل مع الآخرين بطريقة آمنة ولنشر المواضيع المتعلقة بالمثليين على جدار حسابه.

وقد قام البعض بإنتقاد الفيسبوك في الآونة الأخيرة من منطلق أنه يجبر الناس على استخدام أسمائهم الحقيقية. ويقول القيّمون على فيسبوك أنهم يشددون على “الهويات الأصيلة” لأصحاب الحسابات من أجل خلق “مجتمع آمن” للجميع.

مجموعة واحدة من المجتمع بالتحديد أثارت الجدل عندما شعرت بأنها مستهدفة,  إذ قامت مجموعة من ال”دراغ كوينز” في سان فرانسيسكو واللواتي يستخدمن أسماء مستعارة (أسماء شخصياتهم الفنية يُعرفون بها)، بتنظيم مسيرات ضد الفيسبوك في الأشهر الأخيرة مما دفع القيمين على الموقع إلى تغيير موقفهم.

ممثل إدارة فيسبوك كريستوفر كوكس،  شرح الخطوات الجديدة المُتخذة في الأشهر الماضية:

“تتحدد سياستنا من أن الجميع على الفيسبوك يستخدم أسماء أصلية, نفس أسمائهم في الحياة الحقيقية. فالبنسبة لسيستر روما (إسم فني لإحدى الدراغ كوينز)، هذا الإسم هو سيستر روما. وعلى سبيل المثال، ليل ميس هوت ميس، الإسم هو ليل ميس هوت ميس… لم تكن أبداً سياستنا أن نطلب من الجميع استخدام إسمهم القانوني… بإمكاننا تحسين آليات الإبلاغ والتنفيذ، والأدوات التي تحدّد من هو حقيقي ومن هو مدّعي، والخدمات للمستخدمين المتضررين من تلك السياسة.”

ويبقى السؤال حول ما إذا كان هذا يعني عدم التشديد على استعمال الأسماء الحقيقية للنشطاء في المنطقة العربية أو إذا ما كان هناك آليات تسمح لأولئك الذين يستخدمون أسماء وهمية لأسباب تتعلق بالسلامة من إبقاء حساباتهم على الفيسبوك.

وذكرت مقالة نشرت مؤخراً أنه ” لا يزال تعليق حسابات المُستخدمين أو إلغاءها بسبب عدم استخدام أسماء قانونية” على الرغم من إعتذار كوكس.

إذا كنت ناشطاً مثلياً أو فرداً يرغب بالتفاعل على الفيسبوك بطريقة مجهولة، يمكنك إنشاء صفحة بدلاً من حساب. وتسمح لك الشبكة الإجتماعية بإنشاء مجموعة مغلقة  أومجموعة سرية لمزيد من الأمن، ويمكن فقط لكل من تم إضافته أو دعوته الإنضمام إلى المجموعة السرية ويتمّ إخفاء إسم المجموعة وأعضاءها عن أي شخص خارج المجموعة.

وإذا كان همّك الأساسي هو أن لا يتمّ خرق حسابك أو قراءة الرسائل التي تتبادلها مع آخرين، يجب عليك استخدام البرامج التي تسمح لك بالتفاعل بطريقة مشفّرة مع أصدقائك على الفيسبوك.

كريبتو كات ‪(Crypto.cat) هو برنامج يسمح لك بالدردشة بأمان على فيسبوك أو على متصفح. أما برنامج جيتسي فيسمح ليس فقط بالدردشة على فيسبوك بطريقة مشفّرة لا يمكن إختراقها بل يؤمن أيضاً إمكانية محادثات الفيديو المشفّرة.

ولا يمكن لأي شخص من الإطلاع على المحادثات المشفرة على الفيسبوك حتى في حال تمّ اختراق حسابك.

 

admin

Author admin

More posts by admin