بقلم زلفا كينو مدرّبة الأمان الرقمي 

 ترجمة سمير نصّار

أصدرت جمعية “إيلغا” (ILGA) بياناً تظهر فيه ان٧٣ دولة تجرّم كون الشّخص من المثليين والمثليات وثنائيي وثنائيات الميل الجنسي ومتغيري ومتغيرات النوع الاجتماعي وحاملي وحاملات صفات الجنسين. في الشّرق اﻷوسط معظم الدّول عندها قانون أو أكثر يجرّم المثليّة، وتتنوع العقوبات من عقاب رمزي بصفعة، أو السجن وصولا إلى عقوبة الموت. آخذين وبضوء القوانين، ليس من السهل أن يكون الشّخص ناشط/ة مثلي/ة وثنائي/ة الميل الجنسي ومتغير/ة نوع الاجتماعي وحامل/ة صفات الجنسين وكوير. ولكن قد يكون أسهل في بعض الدّول من غيرها. في لبنان على سبيل المثال هناك ثلاث مؤسّسات أهليّة غير حكوميّة تعمل على حقوق المثليين والمثليات وثنائيي وثنائيات الميل الجنسي ومتغيري/ات النوع الاجتماعي وحاملي وحاملات صفات الجنسين والكوير في العلن.

النّاشطات والنّاشطون طوّروا تكتيكات تحافظ على السّلامة والخصوصيّة المتعلّقة بكون الشّخص من المثليين والمثليات وثنائيي وثنائيات الميل الجنسي ومتغيري/ات النوع الاجتماعي وحاملي وحاملات صفات الجنسين والكوير. وعمدوا إلى خلق و ادارة مساحات آمنة. اللقاء بين  ناشطين/ات مثليين/ات وثنائيي/ات الميل الجنسي ومتغيري/ات النوع الاجتماعي وحاملي/ات صفات الجنسين وكوير والتعرّف على أشخاص جدد يعتمد على خطوات حذرة و محسوبة في العادة:

  • عدم تبادل أسماء حقيقيّة (على اﻷقل في البداية قبل أن يتم ترسيخ الثّقة.)؛
  • التّحقق من الهويّة. أعضاء مجموعات يتعرّفون على بعض من خلال معارف مشتركة في العادة؛
  • الأجتماع اﻷوّل يتم في العلن؛
  • عدم تبادل المعلومات الشّخصيّة والعناوين وأسماء اﻷعضاء الآخرين إلخ؛
  • عدم تصوير أو توثيق الأجتماع؛
  • نقل معلومات عن عضو آخر و مواقع البيت الآمن يتم شفويّا فقط.

 انتقل النّاشطون والمثليون والمثليات وثنائيو وثنائيات الميل الجنسي ومتغيرو/ات النوع الاجتماعي وحاملو وحاملات صفات الجنسين والكوير  إلى اﻹنترنت للتّعرّف على الآخرين، ومشاركة القصص والاقناع والتّنظيم والعمل سوياً، أو للتّفريغ عن العواطف لعدم وجود أماكن آمنة لارقمياً في منطقة شمال أفريقيا و الشّرق اﻷوسط. في نفس الوقت انتقلت حكومات ظالمة إلى اﻹنترنت للتّضييق على مجتمعات المثليين والمثليات وثنائيي وثنائيات الميل الجنسي ومتغيري/ات النوع الاجتماعي وحاملي وحاملات صفات الجنسين والكوير. ويتم هذا التضييق أكان من خلال المراقبة على اﻹنترنت أو الإصطياد، من خلال توليد حسابات مزيّفة على المنتديات أو التطبيقات الخاصة بالتعارف.

ليس من الواقعي أن ننصح الـ ( (LBGTQI أن يزيلوا حساباتهم من وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التعارف. لهذا لا بد من التركيز على تعديل تصرّفاتهم ليكونوا أكثر وعياً للمخاطر، وأن يتم تجهيزهم لتخطيها – تماماً كما يفعلون في حياتهم اللارقميّة.

للحضور وللوجود على اﻹنترنت، إن كنتم ناشطين أم لم تكونوا، مخاطر. كما لا تشاركون معلوماتكم الشّخصيّة مع أيً كان في الشّارع، من الجيّد التفكير مليّاً قبل مشاركة معلوماتكم الشّخصيّة على اﻹنترنت:

  • استخدموا اسماً مستعاراً لتطبيقات التعارف، و تجنّبوا استخدام صور تظهر وجوهكم و منطقتكم (العنوان أو حارتكم مثلاً) أو أيّة تفاصيل أخرى قد تكشف موقعكم.
  • لا تشاركوا رقم هاتفكم علناً، و اذا كنتم تتواصلون عبر الرّسائل النّصيّة استخدموا تطبيقات تعمّي التواصل؛
  • اذا كنتم أعضاء في منتديات و مواقع على اﻹنترنت استخدموا حساب بريد الكتروني جديد لا يمكن ربطه باسمائكم الحقيقية واستخدموا كلمة سر قويّة (مختلفة عن كلمة سر حساب البريد اﻹلكتروني) للولوج إلى هذه المواقع.
  • اذا أردتم ان تجتمعوا مع شخص ﻷوّل مرّة، أخبروا شخصاً موثوقاً به/ا و اعطوه/ا كل المعلومات الّتي لديكم (الموقع، الاسم، رقم الهاتف) و اتفقوا على ملازمة الاتصال خلال فترة محدّدة ليعلم احداً في حال اعتقالكم.

بعيداً عن تبسيط الأمور، جزء كبير من اﻷمان الرّقمي للمثليين والمثليات وثنائيي وثنائيات الميل الجنسي ومتغيري/ات النوع الاجتماعي وحاملي وحاملات صفات الجنسين والكوير هو تطبيق احتياطات السّلامة اللارقميّة لأخذ قرارات في حياتنا الرّقميّة. أسألوا أنفسكم: هل أثق بهذا الشّخص؟ هل أستطيع الثّقة بهذا الحساب أو الشّخصيّة؟ اذا تأخّرتم في اﻹجابة للحظة فهذا الامر يشير على ان عليكم اخذ احتياطات زائدة للحفاظ على هويّتكم و سلامتكم.

زلفا كينو اسم مستعار لمدوّنة وناشطة حقوق انسان و مدرّبة أمان رقمي لبنانيّة.

admin

Author admin

More posts by admin